الشيخ محمد أمين زين الدين
491
كلمة التقوى
[ المسألة 1110 : ] قد اتضح مما بيناه في هذا الفصل إن الصد هو أن يمنع المكلف المحرم شخص متسلط عليه عن إتمام الحج أو العمرة ، وإن الاحصار هو أن يمنعه مرض وشبهه من الطوارئ عن ذلك ، وإن التحلل بذبح ما استيسر من الهدي إنما هو حكم للمصدود والمحصر ، ونتيجة لذلك ، فإذا عرض للمحرم عارض آخر غير الصد والحصر فمنعه عن إتمام الحج لم يجر عليه حكم المصدود أو المحصر ، ولم يتحلل بالهدي . ومن أمثلة ذلك : أن تنكسر دابته أو سفينته أو سيارته فلا يمكنه الوصول إلى مكة أو إلى الموقفين حتى يفوته النسك الذي أحرم به ، ومن أمثلة ذلك : أن يعرض له في أثناء سفره بعض السباع والوحوش فيقطع عليه الطريق ، ومن أمثلة ذلك : أن يتفق له في سفره نزول أمطار غزيرة أو برد شديد أو عواصف عاتية فيمنعه ذلك عن مواصلة السفر ، فلا يجوز له أن يتحلل بالهدي ، وإذا اتفق له حدوث مثل ذلك ففاته الحج وجب عليه أن يتحلل من إحرامه بعمرة مفردة . [ المسألة 1111 : ] يجب أن يكون الهدي الذي يتحلل به المصدود أو المحصر من إحرامه من الأنعام الثلاثة : الإبل أو البقر أو الغنم ، ولا يجزي غيرها من الحيوانات الأهلية أو الوحشية . [ المسألة 1112 : ] إذا أحرم المكلف بحج القران وساق معه هديا ، ثم صده العود عن إتمام الحج فلا يترك الاحتياط بأن يكون الهدي الذي يتحلل به من إحرامه غير الهدي الذي ساقه معه في إحرامه ، وكذلك إذا ساق معه هديا في إحرام العمرة ثم صد عن اتمامها ، فلا يتداخل الهديان على الأحوط .